Part Six
[في جناح التخزين – صندوق حديدي مغلق بشيفرة ثلاثية]
وليام:
– “إنها أوراقه… أوراق رقم 1. القائد الأول.”
آيلي (تقرأ ورقة مرفقة بخط باهت):
– “أنا لا أخاف الموت… بل أخاف أن يتكرّر.”
---
[حين جمعوا ما استطاعوا، بدأت إشارات الحساسات تشير إلى تغيّر ضغط الأرض تحتهم، وكأن المنشأة تلفظهم من الداخل]
رونا:
– “خروج الآن! لم يبقَ وقت.”
ألفريد (يحمل صندوقًا صغيرًا):
– “هذا... سيغير كل شيء.”
---
[خروجهم من المنشأة – تحت مطر نيتروجيني ناعم – والخلفية تشهد انهيار جزئي للمدخل الرئيسي]
خرج الأربعة، بأجساد أنهكها الداخل…
لكن بأيديهم، حملوا الماضي…
ماضٍ قد يحمل التفسير… وربما الحل.
[قاعدة القيادة العليا – غرفة العزل 09B – محاطة بدرع مغناطيسي ثلاثي الطبقات]
الصندوق الحديدي الموضوع على الطاولة يهتزّ بخفة... كما لو أن ما بداخله يتنفّس.
القائد الأعلى (يضع بصمته لفتح القفل الثلاثي):
– "هذا الشيء ظل مغلقًا لأكثر من 11 عامًا... لنرَ ما الذي كان يخفيه القائد الأول."
(تفتح الغطاء ببطء، يخرج منه بخار بارد يميل إلى الزرقة، وتنبعث رائحة معدنية خفيفة كأنها جاءت من خارج الزمن)
في الداخل:
1. دفتر صغير، بحجم كف اليد، مغطى بجلد عضوي داكن
– كُتب عليه بالرموز القديمة للمنشأة:
"AD-0: الأصل، البداية، الخطأ المقدّس."
2. خريطة ثلاثية الأبعاد للمنشأة، لكنها تُظهر مستويات لم تُسجّل في أي قاعدة بيانات
– تحت الأرض، تحت المختبرات… شيء يُدعى:
"الغرفة السفلية – The Deep Room"
محاط بعلامة حمراء كتب تحتها: "ممنوع الدخول، خطر الإدراك"
3. بقايا مادة AD-0 الأصلية، المادة الخام قبل التكرير، محفوظة في وعاء من الأوميغا البلوري، وتنبض بنور خافت عند اقتراب ألفريد منها.
4. رسالة صوتية مشفّرة:
"إن لم يُحسم الأمر من هنا... فسوف يخرج من هناك."
(لم يُحدّد المتحدث من هو "هو"… لكن صوته كان متعبًا كمن يعرف نهاية العالم).
5. مفاتيح بيولوجية مخصصة للدخول إلى قبو الأبحاث الأعمق في المنشأة، مدموجة مع شفرة DNA لفريق البحث الأول، مما يعني أنه لا يمكن فتحه إلا بحضور شخص يملك بقايا جينية منهم... أو شيء قريب.
---
رونا (ترفع رأسها فجأة):
– “ألفريد… وليام يحمل جينات مشتركة مع قائد الفريق الأول، لقد ذكر ذلك مرة.”
آيلي (تقترب ببطء):
– "هل تقصدين أن وليام… هو من العائلة؟"
ألفريد:
– "ربما أكثر من ذلك. لقد كان رقم 1 والده."
---
[يبدأ صوت إنذار داخلي في القاعدة – رسالة من الذكاء الاصطناعي المركزي]:
> "المادة داخل الصندوق تُشير إلى ترددات من مصدر نشط ما زال يعمل داخل المنشأة. المستوى الخامس – تحت الأرض – لم يُدمّر كما ظن الجميع."
---
القائد الأعلى (ينظر للجميع بحدة):
– “أنتم الأربعة… ستقودون فرقة التدخل الخاصة.
الهدف: دخول كامل إلى المنشأة،
استخراج كل محتوى الغرفة السفلية،
نقل الأبحاث، والأهم:
إيقاف أي شيء ما يزال حيًا هناك.”
ألفريد (يحمل دفتر القائد الأول ويقلب إحدى الصفحات):
– “كتب هنا: كل شيء بدأ من هناك… وربما يجب أن ينتهي هناك.”
---
[التحضير للبعثة – اليوم التالي]
قوات خاصة مجهّزة خصيصًا للتعامل مع ظروف المنشأة.
شاحنات مدرعة صغيرة مخصصة لنقل المعدات العلمية الحساسة.
نظام تواصل مستقل يعمل خارج مجال التشويش.
ألفريد، رونا، آيلي، ووليام يقودون الطليعة.
---
[آخر سطر قبل الانطلاق]
آيلي (تقترب من ألفريد بينما الجميع يستعد):
– “هل تظن... أننا سنعود هذه المرة؟”
ألفريد (ينظر إلى السماء):
– “إن لم نعد… فليعد كل ما وجدناه. هذا يكفي.”
[المنشأة – الدخول الثاني – البوابة الرئيسية – الساعة 02:17 بعد منتصف الليل]
الأرض تهتز بخفة، كما لو أنها تتنفس تحت أقدامهم.
الأنوار الخافتة المرافقة للبوابة تُضيء بشكل متقطّع... وداخل كل ومضة، كأن شيئًا يتحرك.
أحد جنود الفرقة الخاصة (ينظر إلى عداد الإشعاع):
– “القيم هنا صفر... لكن الجهاز يصدر صوتًا! هل هذا... خلل؟”
رونا (بهمس):
– "ليس خللًا. هذا المكان... أصبح شيئًا آخر."
---
[المستوى الأول – ممر التصفية الحيوية]
أحد الأنوار يشتعل فجأة… ثم ينطفئ.
صرير معدني قادم من آخر الممر… لكنه لا يقترب، ولا يبتعد.
القائد الميداني (يوقف الجميع):
– “هل سمعتم ذلك؟”
ألفريد (من دون أن يلتفت):
– “نعم... أعرف هذا الصوت.”
جندي آخر يهمس في اللاسلكي:
– “رأيت شيئًا يزحف على السقف… شيء... بلا وجه.”
---
[الغرفة السفلية – على مدخل المصعد المؤدي إلى الأعماق]
وليام يتوقف فجأة، يتنفس بصعوبة، ثم يبدأ جلده بالاحمرار.
العروق تحت بشرته تتوهج كأن شيئًا يحترق بداخله.
آيلي تصرخ:
– “ألفريد! وليام... وليام يتحول!”
رونا (تراجع جهازها):
– “التحليل الحيوي... لا، هذا ليس AD-50… هذا شيء أقدم… شيء… قبل المادة نفسها.”
وليام ينهار على ركبتيه… ثم يزأر.
> لكن صوته لا يشبه البشر… ولا المتحوّلين.
إنه صوت فراغ… صوت شيء خرج من اللاوعي.
---
[ألفريد يسحب سلاح التجميد – يوجهه نحو وليام]
لكن الكهرباء تنطفئ في لحظة.
كل شيء يغرق في ظلام دامس.
لا يُسمع سوى صوت التنفّس الثقيل… وصوت خطوات تُجرّ على الأرض… خلفهم؟ أمامهم؟ داخلهم؟ لا أحد يعرف.
وميض سريع: يرى أحد الجنود امرأة معلقة في الهواء، وجهها مشوّه وكأن الزمن ذاته مزّقها، لكنها تبتسم له.
ثم يختفي كل شيء.
---
[داخل المصعد – خلال النزول نحو الغرفة السفلية]
مصابيح الطوارئ الحمراء تعمل على فترات... الضوء والظل يتناوبان كدقات قلب.
وليام، مقيّد… لكن عيونه مفتوحة بالكامل، بلا رمش… تنظر مباشرة إلى رونا.
ثم يهمس بكلمات ليست إنجليزية، ولا لغة مفهومة… بل ترددات صوتية منخفضة... جعلت أحد الجنود ينزف من أذنه.
آيلي تحاول إضاءة الكشاف:
– “الكشاف لا يعمل... البطاريات انصهرت؟!”
ألفريد:
– “احذروا... هذه ليست ظواهر طبيعية. هذا... إدراك ملوّث.”
---
[وصولهم إلى الغرفة السفلية – الباب الرئيسي لا يُفتح بسهولة]
يُفتح فجأة من تلقاء نفسه.
ورائحة غريبة تنبعث… ليست عفنًا… بل شيء يشبه رائحة… الوقت.
في الداخل:
أجهزة لم تصنعها أيدي البشر.
خزانات تحتوي أجسامًا نصف بشرية، نصف مجهولة.
ملاحظات مكتوبة بلغة لم تُسجل في أي قاعدة بيانات… بعضها يُترجم أمام أعينهم دون تدخل.
> "لقد بنينا هذا المكان كي لا يخرج،
لكننا فشلنا... فخرج فينا."
---
صوت قادم من خلفهم…
وليام... تحرّر.
لكنه لا يتحرك كإنسان... بل كظل سائل يزحف على الجدران.
عيناه تُضيئان للحظات، ثم تختفيان… يظهر خلف الجندي الأخير… ويمزقه كما لو كان من ورق....
---
